الفيض الكاشاني
52
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
علي فرد معيّن ؛ فقد أخطأ . وبالجملة ، المراد من التفسير الممنوع برأيه وبغير نصّ هو القطع بالمراد من اللفظ الّذى غير ظاهر فيه من غير دليل ، بل بمجرّد رأيه وميله واستحسان عقله من غير شاهد معتبر شرعاً كما يوجد في كلام المبتدعين ؛ وهو ظاهر لمن تتبّع كلامهم ، والمنع منه ظاهر عقلًا والنقل كاشف عنه ، وهذا المعني غير بعيد عن الأخبار المذكورة بل ظاهرها ذلك » ( « 1 » ) . انتهي كلامه . وقال بعض الفضلاء : « أوّلًا : إنّ كلام هذا الفاضل الصالح - نوّر الله مرقده - ناطق بغفلته عن الأحاديث الواردة عن أهل الذكر ( ع ) المتعلّقة بأصول الفقه والمتعلّقة بما يجب علي الناس بعد موته ( ص ) والمتعلّقة بكتاب الله والمتعلّقة بكلام رسول الله ( ص ) ، أو عدم إمعان النظر فيها ، أو دخول شبهة عليه أوجبت طرح ( « 2 » ) تلك الأحاديث أو تأويلها بزعمه ، وينبغي أن يحمل فعله علي أحسن الوجوه الّتى ذكرناها ، لأنّه كان من عظماء المقدّسين - قدّس الله أرواحهم - ، وتلك الأحاديث الواردة مع تواترها معني صريحة في أنّ استنباط الأحكام النظريّة من كتاب الله ومن السنّة النبويّة شغلُهم - صلوات الله وسلامه عليهم - لا شغل الرعيّة ، معلّلًا بأنّه ( ص ) بأمر الله خصّ على أمير المؤمنين ( ع ) وأولاده الطاهرين - سلام الله عليهم أجمعين - بتعليم ناسخ القرآن ومنسوخه ، وبتعليم ما هو المراد منه ، وبتعليم أنّ أيّة آية من آيات القرآن باقية علي
--> ( 1 ) . زبدة البيان : 2 - 3 . ( 2 ) . في أ : ترك .